محمد الكرمي

61

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

خمر قطعا وعلى كل حال ( ف ) كون تأثير العلم الاجمالي في متعلقه تارة يكون بنحو الاقتضاء لا العلية وذلك بالنسبة إلى الموافقة القطعية لأنه يجوز الاذن بارتكاب بعض أطرافه ومعنى ذلك كونه غير علة تامة في امتثال جميع الأطراف ولو كان لما جاز الاذن في اىّ طرف من أطرافه وأخرى يكون بنحو العلية التامة وذلك بالنسبة إلى الموافقة الاحتمالية فإنه لا يجوز ارتكاب جميع الأطراف بل لا بدّ من امتثال ولو طرف واحد حتى يكون حافظا لمقام العلم القطعي بالتكليف ولان ارتكاب الجميع تحصل منه مخالفة قطعية للتكليف والمخالفة القطعية ضرورية الحرمة لكونها هدما لما يقتضيه العلم ( ضعيف جدا ) بل لا بد من القول اما بأنّ العلم الاجمالي بالنسبة إلى الموافقة والمخالفة قطعيتين كانتا أم احتماليتين اقتضائى فقط أو علة تامة في الجميع على الاطلاق واما التفصيل بأنه في البعض اقتضائى وفي البعض الآخر علة فلا مجال له والحق الذي أسلفناه كما عليه المصنف في هامش الكفاية هو كونه علة تامة بخلاف ما عليه المصنف في متن الكفاية فإنه رحمه اللّه لا يراه الا اقتضائيا بلا تفصيل فيه ( ضرورة ان احتمال ثبوت المتناقضين ) كما في ارتكاب بعض الأطراف فإنه يحتمل في البعض المزبور ان يكون هو المصداق الواقعي للعلم وهذا معناه كونه حلالا وحراما وهو معنى احتمال ثبوت التناقض فيه ( كالقطع بثبوتهما ) اى المتناقضين ( في الاستحالة ) فإنه يكفى في حزازة التناقض كون الامرين واجدين لصلاحية التناقض بالفعل فضلا عن وجوده القطعي فيهما ( فلا يكون عدم القطع بذلك ) اى بالمناقضة ( معهما ) اى مع الموافقة الاحتمالية بان امتثل طرفا وارتكب طرفا ومع ترك المخالفة القطعية كذلك بان يمتثل طرفا ويرتكب طرفا آخر ( موجبا لجواز الاذن في الاقتحام ) في بعض الأطراف لأن جواز الاذن يلزم منه احتمال المناقضة واحتمال المناقضة كثبوتها محال ( بل لو صحّ معهما ) اى مع الموافقة الاحتمالية ومع ترك المخالفة